أخر الاخبار

تفعيل أدوار جمعيات آباء وأولياء التلاميذ

تفعيل أدوار جمعيات آباء وأولياء التلاميذ




أ.الباعمراني / ع . الوازي

تعتبر جمعيات آباء وأولياء التلاميذ فاعلاأساسيا في المنظومة التربوية، إذ تضطلع بدور هام في مد جسور التواصل بين المؤسسات التعليمية والأسر، وفي نسج الروابط الاجتماعية والعلاقات بينها وبين مختلف أطر هيئةالتدريس والادارة التربوية العاملة بالمؤسسة، كما تشارك في تنشئة متوازنة للأجيالالصاعدة، وفي الرفع من مستوى وعي الآباء والأولياء وتحسيسهم بدورهم الأساسي فيالنهوض بأوضاعالمؤسسات التعليمية تربويا وإداريا وفي تطوير خدماتها، وفيالمساهمة في إشعاعها الاجتماعي والثقافي والفني.
تبعا لما ورد في المذكرة الوزارية الصادرة بتاريخ 6 يناير 2006 حول تفعيل أدوارها ، فقد خص الميثاق الوطنيللتربية والتكوين جمعيات آباء وأولياء التلاميذ باهتمام بالغ وأفرد لها مكانةمتميزة، بحيث اعتبرها محاورا وشريكا أساسيا في تدبير شؤون المؤسسة وجعلها فضاءجذابا للعملية التربوية، ومجالا لتكريس روح المواطنة ومبادئ التضامن والتآزروالأخلاق الفاضلة.
وأضافت المذكرة الوزارية بأن النصوص التشريعية والتنظيمية الصادرة في إطار تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، قد شكلت اعترافا ملموسا بالدور الأساسي لهذه الجمعيات، وذلك من خلال عضويتها بمجالس التدبيروالمجالس التربوية ومجالس الأقسام، مما يمكنها من المساهمة في المجهودات الرامية إلى الرفع من مستوى أداء المؤسسات، ولاسيما ما يتعلق بدراسة برنامج العمل السنوي الخاص بأنشطة المؤسسة، وتتبع إنجازه والمصادقة على التقرير العام المتعلق بالتدبيرالاداري والمالي والمحاسباتي للمؤسسة.
كما حددت المذكرة الوزارية الأدوارالجديدة لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ وآليات تفعيلها من خلال ما يلي:

توسيع دور جمعيات آباء وأولياء التلاميذ:

إذا كانت الحصيلة الأولية لأداء هذهالجمعيات إيجابية ومشجعة على العموم، على الرغم من كل الاكراهات الموضوعيةوالذاتية، فإن ذلك لايمنع من دعوتها إلى بذل المزيد من الجهود إلى جانب كلالمتدخلين في العملية التربوية، من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة من المؤسسةالتعليمية باعتبارها جوهر عملية إصلاح المنظومة التربوية، وذلك في اتجاه تعزيزتدخلها في العمليات التالية:
ـ تعبئة آباء وأمهات التلميذات والتلاميذ قصد دعمالأسرة التعليمية والانصهار معها في تنفيذ الخطط والبرامج التي ستضعها للارتقاءبمختلف مجالات التنمية البشرية التي أعلن عنها صاحب الجلالة في خطابه السامي بتاريخ 18 ماي 2005، مع استحضار المنهجية المدمجة والتشاركية المنصوص عليها في المذكرة رقم 76 بتاريخ 9 يونيو 2005 في موضوع المبادرة الوطنية حول التنمية البشرية.
ـ تشجيع انخراط المرأة في جمعيات آباء وأولياء التلاميذ ورئاسة مكاتبها عند الاقتضاءتقديرا لأدوارها في تنمية المجتمع، وانسجاما مع مبادئ وأحكام القانون رقم 70.03بمثابة مدونة الأسرة التي شكلت إحدى اللبنات الأساس لبناء مجتمع حداثي متطور تتبوأ فيه الأسرة مكانة متميزة في التنمية الشاملة والمستدامة، وفي نفس السياق، يتوجب الحث على تغيير التسمية المعتمدة لهذه الجمعيات لتصبح "جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات".
ـ توعية الآباء والأمهات بحقوق الطفل، ومن بينها حقه في التعليم والتكوين الذي يؤهله للحياة العملية والعضوية النافعة في المجتمع، ودورالآباء والأمهات في أن يهيئوا قدر المستطاع لبناتهم وأبنائهم الظروف الملائمةلمتابعة دراستهم حسب استعدادهم الفكري والبدني.
ـ الحملات التحسيسية الهادفةإلى تشجيع التمدرس ودعم تمدرس الفتيات خاصة بالعالم القروي، والارتقاء بجودةالخدمات التربوية ومحو الأمية، وتوسيع قاعدة المستفيدات والمستفيدين من التربية غيرالنظامية والاهتمام بالأطفال ذوي الحاجات الخاصة، من خلال المساهمة في تنظيم أنشطةللدعم التربوي وتهيئة الولوجيات بالمؤسسات وتوسيع تجربة الأقسام المدمجة.
ـ تكريس روح المواطنة والتسامح ومبادئ التضامن والتآزر والأخلاق الفاضلة وترسيخ مبادئحقوق الانسان.
ـ تطوير نظام النقل المدرسي لفائدة تلميذات وتلاميذ المناطقالنائية
ـ المساهمة في الترميمات والاصلاحات التي تستدعي صبغة استعجالية
ـ دعم توسيع شبكة الداخليات ودار الطالب والطالبة بالتعليم الثانوي الاعدادي خاصة بالوسط القروي 
ـ ضمان استمرار التلميذات والتلاميذ في الدراسة والحد من الانقطاعات بالبحث عن أسبابها والعمل على تجاوزها، مع تتبع عطاءاتهم من خلال نتائجالمراقبة المستمرة وتقديم المساعدات الضرورية للمتعثرين منهم في الوقت المناسب.
ـ المشاركة في محاربة ظاهرة الفشل الدراسي، والتغيبات الفردية والجماعية للتلاميذ، فضلا عن تتبع ظاهرة الغياب والهدر، والبحث عن كل الحلول الممكنة للحدمنها من خلال إجراء اتصالات منتظمة مع آباء وأولياء التلاميذ المعنيين.
ـ المساهمة في تأطير مختلف الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والتظاهرات الرياضية التي تنظمها المؤسسات التعليمية، وفي كل الأنشطة التي من شأنها إثراء العمليةالتربوية، وذلك بالتنسيق مع الطاقم التربوي والاداري للمؤسسة.
ـ التصدي لظاهرةالعنف المدرسي والعمل إلى جانب الجهات المعنية على إدماج التلميذات والتلاميذ ضحاياالانحراف السلوكي في الحياة المدرسية بشكل إيجابي.
التزامات جمعيات آباء وأولياء التلاميذ:
إن النهوض بالمهام المذكورة آنفا وكل المهام التي يمكن لهذهالجمعيات الاضطلاع بها على أحسن وجه، لن يتأتى إلا بتضافر جهود جميع المتدخلين فيالعملية التربوية، على مستوى المؤسسة والنيابة والأكاديمية، وذلك من خلال الالتزامبما يلي:
ـ العمل في بداية كل سنة دراسية على تأسيس جمعيات آباء وأولياءالتلاميذ على مستوى مختلف أصناف المؤسسات التعليمية، بما في ذلك مؤسسات التعليمالمدرسي الخصوصي أخذا بعين الاعتبار مقتضيات المذكرة رقم 80 بتاريخ 24 يونيو 2003بشأن تأسيس جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، معالتقيد بأحكام الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 15 نونبر 1958 الذي يضبطبموجبه الحق في تأسيس الجمعيات كما وقع تغييره وتتميمه.
ـ ضرورة تجديد مكاتبهذه الجمعيات بمجرد استنفادها للمدة المحددة لها في قانونها الأساسي، وكذا الالتزامبمقتضياته في منح العضويةـ نهج الشفافية والديمقراطية والجدية في طرق تسييرها،مع الحرص على توسيع قاعدة تمثيليتها.
ـ احترام النصوص التشريعية والتنظيميةالجاري بها العمل، أثناء انعقاد أشغال الجموع العامة التي تشكل مناسبة لعرضالتقارير الأدبية والمالية المرتبطة بأنشطة المؤسسة، ومناقشتها والمصادقة عليها وفقالمقتضيات المنصوص عليها في قوانينها الأساسية.
ـ ضبط مالية هذه الجمعيات وفقاللقوانين والمساطر الجاري بها العمل، ومراعاة المقتضيات الجديدة الواردة في القانونرقم 00.75 الصادر الأمر بتنفيذه بموجب الظهير الشريف 1.02.2006 بتاريخ 12 جمادىالأولى 1423 (23 يولويز 2002) والصادر بالجريدة الرسمية عدد 5046 بتاريخ 10/10/2002ص 2892 .
ـ مستلزمات الارتقاء بالأدوار الجديدة لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ:
تعزيزا للموقع المتميز لهذه الجمعيات، فقد أصبح من الضروري في المرحلة الراهنة التركيز على ترسيخ آليات التواصل ودعم التعاون بين الأكاديميات الجهوية للتربيةوالتكوين ومصالحها الاقليمية وادارات المؤسسات التعليمية من جهة، وجمعيات آباءوأولياء التلاميذ من جهة أخرى، وذلك من خلال توفير ظروف ووسائل العمل الضرورية ولاسيما:
ـ تمكين مكاتب جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، من جميع المعطياتالمتعلقة بالدخول المدرسي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الدراسية.
ـتوزيع النصوص التشريعية والتنظيمية والمذكرات الوزارية وكل الوثائق المرتبطة بالحياة المدرسية على جميع الجمعيات، مع الحرص على التعامل معها بكل موضوعية وحياد.
ـ تمكين جمعيات آباء وأولياء التلاميذ من صناديق للمراسلات وسبورات لإشهارالاعلانات المتعلقة بها، ومقرات لعقد اجتماعاتها الرسمية أو التواصلية بالمؤسسات التعليمية، وذلك في حدود الامكانات المتوفرة، علما بأنه لايمكن أن يكون المقرالرئىسي للجمعية بالمؤسسة.
ـ دعوة جمعيات آباء وأولياء التلاميذ إلى تبادلالمنجزات والتجارب فيما بينها، عبر تطوير قوانينها الأساسية وأساليب عملها، بغيةالمساهمة في الارتقاء بالقطاع والرفع من مستوى تدبير المؤسسات التعليمية.
ـ حث جمعيات آباء وأولياء التلاميذ ومساعدتها على توحيد قوانينها الأساسية وملاءمتها مع الخصوصيات المحلية، مع دعوتها إلى التكتل في فيدراليات أو رابطات اقليمية أو جهوية.
ـ تخصيص يوم وطني لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، يتم تحديد تاريخه في وقتلاحق، مع العمل على استثمار وسائل الاعلام لتحسيس الآباء والأمهات والأولياء بالدورالمنوط بهم.
ـ حث جمعيات آباء وأولياء التلاميذ على تمتين أواصر الشراكة والتعاون فيما بينها وبين المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والجماعات المحليةوالجمعيات الأخرى، وذلك من أجل العمل على تأهيل مؤسسات التربية والتعليم العمومي.

عن "الملحق التربوي" لجريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية: 18-01-2006
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -