U3F1ZWV6ZTQ0MTA3NzcwMTZfQWN0aXZhdGlvbjQ5OTY4MDIxNDQ0
recent
آخر المستجدات

بيداغوجيا المشروع : المفهوم، الأسس، الخصائص و الخطوات

بيداغوجيا المشروع : المفهوم، الأسس، الخصائص و الخطوات

بيداغوجيا المشروع : المفهوم، الأسس، الخصائص و الخطوات


مفهوم المشروع
ـ المشروع :مجموعة من العمليات المتفاوض حولها ،محدودة في الزمن وموجهة لتحقيق هدف معين. 

ـ يعني المشروع ما نريد بلوغه بوسائل مخصصة لذلك باستراتيجيات يتم تنفيذها سواء أكانت استراتيجيات ناجعة أم غير ناجعة.والمشروع رؤية بعيدة أو قصيرة للمستقبل أي أن المشروع هو مايؤمل تحقيقه مسقبلا. 

ـ المشروع هو الرمي إلى الأمام أي ما نقذفه إلى الأمام و نود اللحاق به projet : jeter en avant 

ـ المشروع هو مجموعة من الأنشطة المقترحة والمبرمجة للوصول إلى أهداف ونتائج محددة انطلاقا من معطيات معينة, وذلك وفق مراحل متسلسلة ومرتبطة مع بعضها ارتباطا وثيقا. 

ـ المشروع هو مهمّة محدّدة تنجزها اﻟﻤﺠموعة أو الفرد وفق تخطيط محكم، وهي تتطّلب منهم استعدادا وانخراطا وتكون نابعة من إرادة ذاتيّة قائمة على رغبة حقيقيّة، وتفضي إلى منتوج ماديّ ملموس. 

ـ المشروع نشاط مبني على مشكلة نافعة من محيط المتعلم، ويهدف إلى غرض واضح مرغوب فيه يندفع المتعلم لتحقيقه تلقائيا وفي ظروف طبيعة يؤدي في النهاية إلى نموه نموا كاملا . 

Muller :Le projet est un détour pour confronter les élèves à des obstacles et provoquer des situations d’apprentissage. 

Legendre : Le projet consiste en un défi à relever ou en une réalisation à accomplir. 

من خلال مزج هذه التعاريف، نحصل على مقاربة لمفهوم المشروع: 

- هو انخراط في مهمة إنجاز حقيقية يحددها المتعلمون بإرادتهم ووفقا لحاجياتهم، وحسب الموارد المتوفرة في محيطهم؛ 

ـ المشروع تحدي لوضعيات مشاكل عن طريق توظيف المعارف والمهارات السابقة وخلق وضعيات تعلم جديدة. 

بيداغوجيا المشروع 
هي مقاربة تربويّة تجعل التلميذ شريكا فاعلا في بناء معارفه عبر منطق تعاقديّ. وهي تعوّل على الدّافعيّة التي يُثيرها في نفوس التلاميذ نجاحُهم في بلوغ إنجاز فعليّ. 

الأسس النظرية لبيداغوجيا المشروع 
تستمد بيداغوجيا المشروع أصولها التظرية من النظرية السوسيوبنائية. يشير المفهوم الحديث للتعلم إلى إشراك المتعلم على أساس التواصل معه ومساعدته على استيعاب المعارف عبر خلق وضعيات قلق و لا توازن يكون القصد منها البحث عن حالات توازن ، بحيث تتيح البيداغوجيا الحديثة المجال لنشاط المتعلم ودينامية حركاته وإبداعه زمبادرته واحترام حاجياته. 

يعتبر Dewey (1859-1952)، أول من تحدث عن بيداغوجيا تجعل من المشروع سبيلا للتعلم، حيث اعتبر -التعلم عبارة عن فعل منظم لتحقيق هدف معلن-: learning by doing. يقترح على المتعلمين إنجاز عمل (مثل مجلة القسم) يوظفون فيه نشاطهم العقلي. 

وقد ساهمت أبحاث علم النفس الحديثة في دعم هذه البيداغوجيا، حيث ترى أن العقل البشري مجزئ إلى قوالب، كل واحد منها مسؤول عن عمليات ذهنية وذكاءات محددة قابلة للصقل والتكوين، يمكن إجمالها حسب Gardner فيما يلي:الذكاء اللغوي - الذكاء المنطقي الرياضي- الذكاء الموسيقي – الذكاء الجسمي الحركي – الذكاء البصري الفضائي – الذكاء العلائقي التفاعلي – الذكاء الذاتي – الذكاء الطبيعي – الذكاء الوجودي 

ولربط النشاط العقلي بالنشاط العملي الإبداعي للمتعلم فإن بيداغوجيا المشروع تتخذ من نظرية التفيكر النقدي والإبداعي مرجعا أساسيا لها. وقد تزامن سطوع هذه البيداغوجيا مع موجة انخراط المدرسة في تكنولوجيا الإعلام والتواصل (TIC)، مما أدى إلى الاعتقاد بأن تكنولوجيا الإعلام والتواصل كانت السبب في بزوغ بيداغوجيا المشروع. 

المشروع التربوي 
يرتبط المشروع التربوي أو مشروع المؤسسة بالمدرسة أو المؤسسة التربوية بصفة عامة. فمشروع المؤسسة مشروع تربوي تطوعي يخطط له وينجز لفائدة التلميذ عبر تضافر جهود كل الفاعلين التربويين والإداريين والشركاء من داخل وخارج المؤسسة بهدف إيجاد حلول لوضعية ـ مشكلة ما تعترض السيرالعادي للعملية التربوية وبالتالي الحصول على أفضل النتائج ودعم العمل التربوي في مختلف مساراته. 

كما يتحدد مشروع المؤسسة بأنه:" خطة أو برنامج متوسط المدى يتألف من أعمال وأنشطة قصدية ذات طبيعة تربوية وبيداغوجية، يشارك في بلورتها وإعدادها وإنجازها وتقويمها مجموعة من الفاعلين المنتمين إلى المؤسسة التعليمية، وفاعلين لهم اهتمام بالتربية، تربطهم بالمؤسسة علاقة شراكة. ويتوخى مشروع المؤسسة بالأساس الرفع من إنتاجية المؤسسة، وتحسين شروط العمل داخلها، والرفع من مردوديتها التعليمية، ودمجها في محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي". (عبد اللطيف الفارابي وآخرون تدبير النشاط التربوي، ص:20 ) 

ظهر مشروع المؤسسة في المغرب منذ 1994 مع المذكرة الوزارية رقم73 تحت عنوان( دعم التجديد التربوي في المؤسسات التربوية)، ومع المذكرة الوزارية رقم 27 بتاريخ 24- فبراير-1995 التي تحمل نفس العنوان. تذهب المذكرة الوزارية الأولى في شرح مشروع المؤسسة إلى :" أنه من المفيد أن تشارك المؤسسات التعليمية بما تتوفر عليه من إمكانيات مادية وبشرية في الرفع من مردودية التعليم والارتقاء بمستواه عن طريق دراسة بعض الظواهر الخاصة والبحث في معالجة مايطرح عليها من قضايا تربوية تتعلق بعناصر ومكونات العملية التعليمية. ولن يتأتى ذلك إلا إذا تضافرت جهود كل الأطراف المعنية بالعمل التربوي كل حسب اختصاصاته ومجال عمله واستعداداته". 

ومن نماذج مشاريع المؤسسات التي تشير إليها المذكرة الوزارية: المشاريع التي تستهدف إحداث مراكز التوثيق والإعلام. الرفع من مردودية العمل التربوي في مادة أو عدة مواد دراسية. بيداغوجية الدعم والتقوية لدعم وحدة دراسية أو أكثر. نشاطات ثقافية: مسابقات، بحوث، تراسل، استطلاعات، معارض، زيارات، توأمة مع مؤسسات صديقة... إقامة شراكة بين المؤسسة المعنية ومؤسسة تعليمية أخرى أو مؤسسة لتكوين الأطر في إطار مشروع يحظى باهتمام المؤسستين. 

خصائص بيداغوجيا المشروع
• يكون المشروع تابعا من حاجات التلميذ وقابلا للتنفيذ. 

• يحظى المشروع بقيمة تربوية فعلية. 

• يرتكزالمشروع على الفعل، يينطلق منه وينتهي إليه. 

• تزكي هده البيداغوجيا التشاور والتعاقد بين الأفراد . 

• تشجّع التلميذ على الابتكار والتجديد. 

• يتحمل المتعلم مسؤولية إنجاز المهمة بنفسه وبالتالي الاعتماد على النفس في التعّلم . 

• شجّع التلميذ على بناء معارفه بنفسه وامتلاك مهارات واكتساب كفايات. 

• تجعل التلميذ محور عمليّة التعلم . 

• الخطأ فعل عادي، يدخل في صيرورة التعلم. 

خطوات المشروع
أ ـ مرحلة الإعداد : 

· اختيار المشروع 

· تحديد الموارد الضروريّة لإنجاز المشروع أي الإمكانيّات التي يستطيع التلاميذ توفيرها )وساءل إعلام وتواصل، كتب، المؤسّسات الجمعيات والمنظمات التي سيتمّ الاستعانة ﺑﻬا... . ( 

· تنظيم العمل وتخطيط لمختلف مراحل الإنجاز 

· حصر الصعوبات المحتملة التي قد تعرقل السير الطبيعيّ للمشروع والبحث عن الحلول الملائمة لها. 

ب ـ مرحلة الإنجاز 

• جمع المعلومات الضروريّة المناسبة للمشروع. 

• التنسيق بين مختلف المساهمات مجسدة في أعمال اﻟﻤﺠموعات الصغرى أو أعمال الأفراد . 

ج ـ مرحلة التقييم 

• الحكم على طبيعة النتائج ومدى تحقيق الهدف. 

• تحديد مواطن استفادة التلميذ من المشروع في التعّلمات الأخرى . 

• الوقوف على النقائص في اتجاه البحث عن سبل تداركها.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق