الكفايات المهنية للمدرس - التخطيط نموذجا

الكفايات المهنية للمدرس - التخطيط نموذجا
    تعليم بريس :
    الكفايات المهنية للمدرس
    ( التخطيط نموذجا  )
    ذ أفقير نوال أستاذة بمجموعة مدارس بوحسان اقليم جرسيف
    مقدمة
    أضحت ممارسة مهام التدريس على الوجه الأمثل تستلزم، أكثر من أي وقت مضى، كفايات متعددة ومتشابكة ومعقدة، ولذلك فهي تتطلب المزاوجة الدائمة بين الاطلاع النظري والممارسة الميدانية بين التجربة والأهداف المسطرة للمنظومة التربوية.
    فالأستاذ اليوم هو حجر الزاوية في العملية التعليمية، ويحتل مكان الصدارة بين العوامل التي يتوقف عليها نجاح التربية في بلوغ غاياتها، على اعتبار أنه لا يمكن الفصل بين مسؤوليات الاستاذ، والتغييرات الأساسية التي تتم في المجتمع، ومعظم المشاكل التربوية ناشئة في أساسها عن افتقار المدارس إلى أساتذة  قديرين.
    إذن لا بد للأستاذ من كفايات مهنية تؤمن توافقه المهني الذي هو الشعور بالرضا، وتوافقه الاجتماعي والنفسي.
    فالكفايات المهنية تعتبر احدى الاستراتيجيات التربية الحديثة للتدريس هي مجموعة من المعارف والمفاهيم والمهارات والاتجاهات التي توجه سلوك التدريس لدى الاستاذ، وتساعده في أداء عمله داخل الفصل وخارجه بمستوى معين من التمكن، ويمكن قياسها بمعايير خاصة مُتفق عليها        
    ومن بين الكفايات الأساسية التي يجب  ان يتمتع بها   الاستاذ نجد كفاية التخطيط والتدبير والتقويم ولكن ما يهمنا في هذا الصدد هو الحديث عن كفاية التخطيط باعتبار انها تعتبر كفاية مهمة واساسية ونجاحها يعني نجاح كفاية التدبير و التقويم معا .

    فالتخطيط  يعتبر عنصرا مهما ، ويشكل مرحلة التفكير التي تسبق تنفيذ أي عمل، والذي ينتهي باتخاذ القرارات بما يجب عمله وكيف يتم ومتى ، والتخطيط سلسلة من القرارات التي تتعلق بالمستقبل
    فالدرس  يمر  بعدة مراحل  ويقطع عدة أشواط من أهم هذه المراحل  مرحلة  التخطيط ، وهي مرحله أولية استباقية لها أهميتها واعتبارها وأثارها في نجاح العملية التعليمية  وفي تحقيق أهدافها ....
    اذا ومن خلال ما سبق ونظرا كذلك للأهمية التي يتميز بها التخطيط سواء في حياتنا العملية بصفة عامة او في المجال التربوي بصفة خاصة  فانه طيط يثير عدة اشكاليات نلخصها فيها يلي.
    ما المقصود بالتخطيط وماهي أنواعه ومبائه؟  و ماهي شروط قيامه   وما مدى  اهميته و نجاعته في تحقيق الفعل التربوي؟.   
    لمناقشة  هذا الموضوع فإنني  ارتأيت معالجته وذلك وفق التصميم التالي.
    التخطيط وأنواعه. مفهوم  : الباب الاول 
    مفهوم التخطيط.:الفصل الاول 
    أنواع التخطيط : الفصل الثاني
    شروط التخطيط واهميته: الباب الثاني
    شروط التخطيط .:الفصل الاول   
    أهمية التخطيط. :الفصل الثاني
    وأنواعه. مفهوم التخطيط  : الباب الأول 
    سنتناول بالحديث في هذا الباب عن مفهوم التخطيط وذلك  في الفصل الأول أما الفصل الثاني  فسنخصصه بالحديث عن  أنواع التخطيط.

    مفهوم التخطيط.:الفصل الأول 
    يمكن تعريف التخطيط  بشكل عام بأنه الدراسة المسبقة لأيّ أمر تُقبل عليه المؤسسات والشركات والأفراد والعائلات بما يُحقّق النتائج المرجوّة ضمن خطّة واضحة المعالم.
    وبمعنى اخر هو أسلوب أو منهج يهدف إلي حصر الإمكانيات و الموارد المتوفرة ودراستها و تحديد إجراءات استغلالها لتحقيق أهداف مرجوة خلال فترة زمنية معينة. فالتخطيط في جوهره لا يخرج عن كونه عملية منظمة واعية لاختيار أحسن الحلول الممكنة للوصول إلى أهداف محددة ، يعني ذلك ، هو عملية ترتيب الأولويات في ضوء الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة.
    فالتخطيط هو دراسة البدائل المختلفة لأداء عمل معين ثم الوصول الى افضل البدائل الممكنة والتي تحقق هدفا معينا في وقت معين وفي حدود الامكانات المتاحة تحت الظروف والملابسات القائمة هي التي تحقق هدف معين وهي امكانات بشرية ومادية. وينتهي التخطيط الى وضع خطة عمل محددة والتي تحدد مسار تنفيدها في وقت معين ومحدد أو ما شابه ذلك من المخطط قصير المدى وطويل المدى والمربوطة بعدد معين من السنين(1) .
    اما مفهوم التخطيط  على المستوى التربوي فهو يعتبر مجموعة من الأساليب و التدابير التي  يقوم  بها المدرس قصد الوصول إلى الأهداف المحمولة في  العملية التعلمية.

    ويمكن تعريفه أيضا بأنه  عبارة عن مجموعة من الطرائق والتصاميم والمناهج والأساليب والتدابير التي يلتجئ إليها المدبر أو المخطط من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف والغايات على المستوى البعيد والمتوسط والقريب.-فالتخطيط يعتبر  خطوة أساسية في نجاح العملية التعليمية التعلمية قيمته في ضبط المحتويات والمضامين  المراد إيصالها إلى المتعلم.
    الفصل الثاني : أنواع التخطيط
    يمكن تصنيف تخطيط التعلمات حسب المدى الزمني إلى ثلاثة انواع :
    تخطيط طويل المدى : ويتجلى في التخطيط السنوي للتعلمات المبرمجة في إطار وحدات تعليمية على مدى سنة دراسية وتوصف الخطة السنوية الفصلية بأنها بعيدة المدى وتستند إلى تصور مسبق للاستاذ للنشاطات التعليمية والمواقف التي سيقوم بها وطلبته على مدى عام أو فصل دراسي. 
    تخطيط متوسط المدى: هو تخطيط يغطي فترة زمنية متوسطة كالوحدة التعليمية مثلا؛
    تخطيط قصير المدى : وهو تخطيط يغطي فترة زمنية جد قصيرة كالتخطيط اليومي أو الأسبوعي لدرس أو مجموعة من الحصص(2). وهو  يستند إل التصور  المسبق للأستاذ للنشاطات والمواقف التعليمية التي سيقوم بها طلبته على مدى حصة أو حصتين ، ومن العناصر التي تشتمل عليها الخطة اليومية : عنوان الدرس ، تحديد الأهداف السلوكية ، تحديد المتطلبات السابقة ، اختيار وتحديد الاستراتيجيات والخبرات التعليمية ، والتخطيط لقياس تحصيل الطلبة والتغذية الراجعة.
     
    شروط التخطيط وأهميته.  :الباب الثاني
    حتى نصل بالخطة إلى المستوى المنشود الذي يحقق لنا الأهداف ويقودنا إلى التطلعات لابد من مراعاة بعض  الشروط وكذا بعض المبادئ  وهذا ما سنخصصه بالحديث في الفصل الاول علي أن نخصص الفصل الثاني للحديث عن أهميته .
    شروط التخطيط ومبادئه. :  الفصل  الاول
    في هذا الفصل سنحدث عن شروط التخطيط(اولا ) وبعد ذلك ننتقل للحديث عن مبادئه
    ( ثانيا).
     شروط التخطيط:أ ولا
    فكما قلنا  سابقا فانه لكي نصل بالخطة الي المستوى المنشود الذي يحقق لنا الاهداف المراد بلوغها لا بد من مراعاة بعض الشروط وهذه الشروط يمكن تلخيصها فيما يلي:
    -  أن تكون الأهداف واقعية.
    - التخطيط المنطقي .
    -  تحديد المنفعة التي ستتحقق من وضع الأهداف.
    - وضع السياسيات والقواعد أثناء العمل.
    -  جمع البدائل واختيار الأفضل لتحقيق الهدف.
    -  تحديد الوقت اللازم لتحقيق الهدف.
    -  تحديد الإمكانات المتاحة.
    -  وضع استراتيجيات لاختبار الهدف.
    -  الانتظام في التخطيط
    • أن تحقق الخطة الأهداف الموضوعة من أجلها.
    • مراعاة الاعتدال في الأهداف.
    -  مراعاة الأولويات عند تنفيذ الخطة           
    -  أن تحقق الخطة عنصر المرونة.
    -  أن تكون الخطة متوازنة وفق حدود الإمكانيات
    -  أن يراعي البرنامج التنسيق بين المعنيين بتنفيذه3.

    ثانيا : مبادئ التخطيط.
    على وجه العموم، ينبني التخطيط الديداكتيكي على مجموعة من المبادئ والمقومات التي يمكن تحديدها على الشكل التالي:
     -  بناء التخطيط الديداكتيكي على مجموعة من الكفايات والأهداف الإجرائية المحددة بدقة.
    - مساعدة الاستاذ في  إعداد المنهجية  المناسبة لتقديم درس من الدروس في مادة من المواد  التعليمية.
    - يتيح العقلنة العملية التعليمة في جميع أبعادها ومستوياتها والابتعاد عن الارتجالية.  
    - تلبية حاجيات  الأساسية للمتعلمين حسب الفصل الذي ينتمون إليه.
    - اختيار الطرق المعينة المناسبة لجماعة الفصل .
    -تحديد الخطة المحكمة التي  تساعد على الوصول إلى الهدف المحدد والغاية المتوخاة من العملية التعليمية لان هذا التحديد من شانه ان يؤدي الى تلافي العفوية والارتجال في الإعداد والتحضير والانجاز.
    • ضبط المحتويات المراد ايصالها إلى المتعلم  .
    أهمية التخطيط.  : الفصل  الثاني
    ان عملية التخطيط  تنطلق من مجموعة من الأهداف التي ينبغي تحقيقها ومن بين هذه الأهذاف نذكر ان التخطيط يوفّر الكثير من الجهد لتفادي  الوقوع في الأخطاء نتيجة احتساب الخطوات التي يجب أن يُقدم عليها صاحب الخطّة، لأنّ جميع المخاطر والمزالق والعقبات يجب أن تكون مُدرجة في التخطيط وذلك سعياً من المؤسسة لتنجنّب التوقّف أثناء التنفيذ أو العمل الإداريّ لمعالجة الأخطاء غير المحسوبة، 
    ان التخطيط يمكن الاستاذ من تلافي  العفوية والارتجال في العملية التعليمية
    كما انه يساعد الاستاذ من تحديد- الكفايات الأساسية   التي يمكن تطويرها أو إنماؤها لدى التلميذ في الفصل الدراسي.
     كما انه يجب على الاستاذ عند قيامه بالتخطيط  ان يراعي   الفوارق الفردية التي تميز تلاميذ ومتعلمي فصله الدراسي وعليه كذلك ان  يقوم باختيار نوع المقاربة التي يمكن الأستعانة بها من أجل استثمار هذه الوضعية التعلمية.
     فالتخطيط كذلك يعمل غلي   توفير جميع الموارد التي يمكن استثمارها في المراحل البيداغوجية الثلاث: مرحلة التحضير والإعداد، ومرحلة الإنجاز والتحقيق، ومرحلة الإدماج.
    وهو   يمكن الاستاذ من  حسن اختيار الأساليب والطرائق  المخصصة  للتدريس المناسبة ، لان من شان هذا الاختيار أن يوصله إلى تحقيق أهداف الدرس.
    ولكن بالنظر عن قرب والتركيز على العملية التعليمة يمكننا أن نشير إلى بعض العناصر التي قد تشكل مواطن الأهمية لعملية التخطيط التعليمي عموما ومن هذه المواطن:

    - دراسة الواقع وتشخيص مشكلاته وإيجاد التناسق بين العملية التعليمية ومتغيرات المجتمع.
    - مواكبة التنمية الشاملة والإسهام فيها.
    - التنبؤ بالمستقبل وإعداد الخطط طويلة المدى .
    - متابعة العملية التعليمية وتطويرها  .
    -  الترشيد في الصرف على التعليم وسد مواطن الهدر .
    -استثمار الوقت الاستثمار الأمثل المبني على التسلسل والتوزيع الملائم لطبيعة العمل.
    - إيجاد الانسجام بين التعليم والمجتمع وسد الفجوة فيما بينهما .
    - تحقيق التكامل في العملية التعليمية بمختلف تفرعاتها(4).

    :خاتمة 
    في الأخير لا يسعني الا ان اقول بأن الاهتمام بالتكوين العميق و المستمر للمدرسين  من شأنه أن يحفزهم على الرفعه من جودة المنتوج التعليمي و التكويني وهذا ما أكده الميثاق الوطني للتربية و التكوين  الذي ركز في دعامته الثالثة عشرة على أن « تجديد المدرسة رهين بجودة عمل المدرسين و إخلاصهم و التزامهم .... عبر التكوين الأساس الرفيع و التكوين المستمر الفعال و المستديم و الوسائل البيداغوجية الملائمة و التقويم الدقيق للأداء البيداغوجي
    فالرفع من جودة المنتوج التعليمي  رهين بتنمية كفايات المدرسين المهنية والتي نجد من بينها كفاية التخطيط والتي تعتبر في العملية التعليمية باعتبار انها تؤدي إلى تلافي العفوية و اجتناب الارتجال في الإعداد والتحضير والانجاز والتقويم.

    المراجع:

    (1) أحمد ابراهيم، أبو سن الادارة في الإسلام، ط3 الخرطوم الدار السودانية للكتب 1404 ه/ 1984 م ص 58.
    (2)ماخود من التكوين الحضوري لفائدة الاستاذات والاساتذة بموجب عقود، بتاريخ 9فبراير 2017 ص 22.
    (3)علي المضواح، التخطيط الاستراتيجي للتعليم المستمر ، ص 3 بحث منشور بالموقع الالكتروني
    http://faculy.ku.edu.sa/almdhawh/documents/
    (4). علي المضواح، التخطيط الاستراتيجي للتعليم المستمر، م س ، ص 3

    إرسال تعليق


    حمل تطبيق تعليم بريس على متجر التطبيقات:
    اشترك في صفحتنا علي الفيس بوك للتوصل بالجديد:
    انضم لمجموعة موارد الأستاذ والمدير والتلميذ علي الفيس بوك :
    هل جزاء الإحسان إلا الإحسان
    من واجبنا أن نجتهد في توفير كل ما تحتاجونه ومن حقنا عليكم نشر كل صفحة أفادتكم
    D'ailleurs, n'hesitez pas à aimer/partager cet article