U3F1ZWV6ZTQ0MTA3NzcwMTZfQWN0aXZhdGlvbjQ5OTY4MDIxNDQ0
recent
آخر المستجدات

القول الفصل في منع الموظف من ممارسة نشاط مدر للدخل

الامتناع عن ممارسة نشاط مهني متعارض مع وظيفته أو مدر للدخل

الامتناع عن ممارسة نشاط مهني متعارض مع وظيفته أو مدر للدخل

قبل التطرق للموضوع وجب التذكير بالتشريعات والقوانين الصادرة في هذا الشأن ويتعلق الأمر بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية وخصوصا الفصل 15 منه:
يمنع على الموظف أن يزاول بصفة مهنية أي نشاط حر أو تابع للقطاع الخاص يدر عليه دخلا كيفما كانت طبيعته، تحت طائلة المتابعة التأديبية، مع مراعاة لأحكام التشريعية المنافية الخاصة ببعض الهيئات وكذا الاستثناءات الآتية:
  • إنجاز الأعمال العملية والأدبية والفنية والرياضية شريطة ألا يطغى عليها الطابع التجاري ولا يجوز للموظف المعني أن يذكر صفته الإدارية بمناسبة نشر أو عرض هذه الأعمال إلا بموافقة رئيس الإدارة التابع لها.
  • التدريس والخبرات والاستشارات والدراسات شريطة أن تمارسي هذه الأنشطة بصفة عرضية ولمدة محددة وألا يطغى عليها الطابع التجاري.ولا يجوز للموظف الاستفادة من هذين الاستثناءين إلا بعد تقديم تصريح بذلك لرئيس إدارته الذي يمكنه الاعتراض متى تبين له أن الأنشطة التي يزاولها الموظف تتم أثناء أوات العمل النظامية أو تخضعه إلى تبعية قانونية غير التبعية القانوني لوظيفته العمومية أو جعله في وضعية متنافية مع هذه الوظيفة.
كما يلزم الفصل 15 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الموظف الذي له زوج يزاول مهنة حرة أو نشاطا اعتياديا تابعا للقطاع الخاص يدير عليه دخلا، أن يصرح بذلك لإدارته، ويتعين على هذه الأخيرة إن اقتضى الحال اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على مصالح الإدارة.

      يلزم الموظف بالتفرغ الكلي للمهام المنوطة به بالوظيفة المعين فيها والمكلف بأدائها أحسن أداء، لهذا يتقاضى الأجرة كاملة على ذلك، وبالتالي يمنع عليه البحث عن مداخيل أخرى قد تطلب منه مجهودا إضافيا على حساب واجبه المهني الأصلي، أو قد تحد من حريته. وهكذا يمنع مبدئيا على الموظف ممارسة أي نشاط مهني آخر يتعارض مع وظيفته الأساسية إلا في حالات استثنائية محدودة، وتتخد عدة احتياطات حتى لايوجد الموظف في هذه الوضعية المتعارضة .
وتكمن هذه الاحتياطات أساسا في محظورين على الموظف، حيث يمنع عليه ممارسة نشاط مهني يدر عليه مدخولا سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص .

1- في القطاع العام
يمنع منعا كليا على الموظف أن يجمع بين وظائف عمومية بأجرة أو مكافئة سواء في الإدارات العمومية أو في المؤسسات والمقاولات العمومية والشركات الوطنية أو ذات الامتياز أو الوكالات التابعة للدولة، وذلك عملا بما جاء في الفصل 16 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي ينص على أنه “يمنع على الموظف مهما كانت وضعيته أن تكون له مباشرة أو بواسطة ما أو تحت أي إسم كان في مقاولة موضوع تحت مراقبة الإدارة أو المصلحة التي ينتمي إليها أو على اتصال بهما مصالح من شأنها أن تمس بحرياته” .
إذن يفرض القانون على كل الموظفين أن يمتنعوا عن كل ما من شأنه أن يضر بواجبهم المهني الأساسي وهو القيام بالوظيفة المسندة إليهم. وأن لايعملوا على الاستفادة من بعض الخدمات من جهات تخضع لمراقبة الادارةالتي يشرف عليها هؤلاء الموظفون.
وقياسا على ذلك لا يمكن للموظفين أن يتحملوا مسؤوليات أساسية في نطاق جمعيات جهوية أو محلية تستفيذ بدون حساب من مساعدات الادارة، الشيء الذي يضر بمبدأ المساواة أمام القانون بين المغاربة سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو معنويين .

2- في القطاع الخاص
لا يجوز كذلك للموظف أن يجمع بين وظيفته و الأنشطة الحرة كممارسة التجارة والصناعة والتصنيع أو أن يكون أجيرا، وذلك لكون مثل هذه الممارسات تؤثر بكيفية مباشرة على مردودية عمله الأصلي وبالتالي تحول دون أداء الوظيفة بكل مايلزم ذلك من الإنضباط والحيوية اللازمة للتفرغ الكامل لها.
وفي الواقع فإن مسألة الجمع بين الوظيفة العمومية و الأنشطة الحرة انتشرت في أوساط الادارة المغربية و أصبحت ممارسة عادية، مما حدا بحكومة التناوب للحد من انتشارها من خلال تفعيل الفصل 15 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية الذي يمنع على كل موظف أن يمارس نشاطا مهنيا سواء في الأوقات الرسمية أو غير الرسمية بأجرة أو بمكافئة .
غير أنه في الإمكان الخروج عن مبدأ عدم الجمع نشاطين مهنيين في حالة موافقة الوزير التابع له الموظف وبعد مصادقة الوزير الأول على ذلك وبشروط معينة منها بالأساس سحب قرار الترخيص متى اقتضت الضرورة ذلك . كما يجب أن يصرح الموظف بمهنة زوجه كلما كان هذا الأخير يزاول نشاطا يدر عليه ربحا.
وعلى خلاف من ذلك يترك المجال مفتوحا للموظفين من أجل ممارسة أنشطة التأليف الادبية أو الفنية أو العلمية، على أن لا يذكر الموظف صفته أو مرتبته الإدارية بمناسبة نشر هذه المؤلفات إلا بموافقة السلطة الرئاسية ( الوزير ) .
وانسجاما مع روح الفصل 15 السالف الذكر، فإنه بإمكان كذلك أن يمارس الموظف بعض الأنشطة التي ترتبط بمجالات الخبرة أو الاستشارة أو التدريس الجامعي أو التقني في القطاع الخاص على أساس أن هذا الأخير لا يتوفر على الكفائات المؤهلة للقيام بهذه الأعمال، وشريطة أن لا تمس باستقلالبة وحباد المرفق الذي ينتمي إليه وأن تكون مزاولتها غير دائمة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق