U3F1ZWV6ZTQ0MTA3NzcwMTZfQWN0aXZhdGlvbjQ5OTY4MDIxNDQ0
recent
آخر المستجدات

الأقسام المشتركة اختيار بيداغوجي له مزاياه

الأقسام المشتركة اختيار بيداغوجي له مزاياه

الأقسام المشتركة اختيار بيداغوجي له مزاياه


الأقسام المشتركة كاختيار بيداغوجي :

إن مبدأ إلزامية وتعميم التعليم يفرض توفير مقعد دراسي لكل طفل(ة) بلغ سن التمدرس، وتقريب المؤسسات من المواطنين، وهذا ما أدى إلى بروز وانتشار هذا النوع من الأقسام خصوصا بالوسط القروي، وجعلنا في بعض الأحيان أمام مستويات دراسية تضم عددا محدودا من المتعلمات والمتعلمين، قد لا يتجاوز أربعة. إن هذا يقتضي فعلا ترشيدا للنفقات المرتبطة بالبنايات والموارد البشرية. لكن هذا لا ينبغي أن يحجب عنا كون هذه الوضعية يمكن أن تشكل امتيازا ينبغي استثماره إيجابيا.
إن الأقسام المشتركة بالفعل اختيار تربوي لدى مجموعة من الدول، من بينها سويسرا، هولندا، أستراليا، كندا،نيوزيلندا، الدول الأسكندنافية، فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية... الخ. كما أنها موجودة في قطاع التعليم العمومي والخصوصي

مزايا الأقسام المشتركة : 

إن مزاياها لا تقتصر على الجانب المعرفي فقط، بل تمتد إلى مختلف مكونات الشخصية. فاختلاف تجارب وأعمار متعلمي الأقسام المشتركة مصدر غنى؛ لقد بينت دراسات متعددة أن نتائج الأقسام المشتركة تكون أفضل أو مكافئة لنتائج الأقسام العادية فيما يخص
الجانب المعرفي، خصوصا في مجال القراءة واللغات. أما بالنسبة للجانب الوجداني والاجتماعي، فنتائج الأقسام المشتركة تكون أفضل. 
وهذا يرجع إلى كون الأقسام المشتركة، بعدم تجانسها، تشكل استمرارا لحياة الأفراد العادية في المجتمع من جهة، وإلى كونها من جهة ثانية تسمح أكثر بالاشتغال الذاتي والنشيط للمتعلمات والمتعلمين. فهي بذلك تشكل سياقا فريدا للتعلم يوفر الاستقلالية،النضج العاطفي، التعاون، العمل الجماعي، تدبير العمل المدرسي، التحصيل الجيد ...الخ.
إن التعامل مع الأقسام المشتركة بالمدرسة المغربية يقتضي أولا تبني مختلف المقاربات البيداغوجية التي قدمها الدليل البيداغوجي، كما يقتضي تدبيرا مرنا للمناهج والمقررات الرسمية والأزمنة الدراسية، وتنسيق الاجتهادات بين مختلف مجالس المؤسسة والفاعلين التربويين، إن على مستوى المؤسسة التربوية أو على مستويات أعم.

تدبير الأقسام المشتركة (متعددة المستويات) :
تثير "الأقسام المشتركة" بالمنظومة التربوية المغربية مجموعة من التساؤلات والحواجز النفسية، تنطلق في أغلبها من كونها إكراها 
تربويا، تمليه صعوبات مادية وبشرية. وهذا النقاش أسفر في المغرب عن إنتاج مجموعة من الأدبيات والدراسات التي تعاملت مع 
الظاهرة من هذا المنطلق. الشيء الذي أفرز تعاملا سلبيا معها، لم تتحقق معه النتائج المطلوبة لإنجاح التدريس بهذه الأقسام.
وينبغي الاعتراف بأن الإلحاح على الاستمرار في طرح الموضوع من طرف فاعلين متعددين : إدارة، آباء، أساتذة...، وبنفس الخلفيات، يعد مبررا للبحث عن مقاربة مغايرة.
هذا ما سيتم الانكباب عليه من خلال طرح تساؤلات أساسية، وإجابات أولية، تشكل مرجعية يستأنس بها الفاعلون التربويون في هذا الصدد.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق