كلمة السيد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في ندوة "الابتكار التربوي ودينامية الإصلاح بالمغرب"

كلمة السيد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في ندوة "الابتكار التربوي ودينامية الإصلاح بالمغرب"
    كلمة السيد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في ندوة "الابتكار التربوي ودينامية الإصلاح بالمغرب"
    تعليم بريس :
    ندوة "الابتكار التربوي ودينامية الإصلاح بالمغرب" 
    المنظمة من قبل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي 
    كلمة السيد الرئيس 
    يومي 9 و10 أكتوبر 2018 

    حضرات السيدات والسادة المسؤولين والأساتذة والخبراء المغاربة والأجانب؛

    يطيب لي، في افتتاح هذه الندوة المخصصة للابتكار في المجال التربوي، أن أعبر عن سروري وامتناني لقبولكم دعوة الحضور والمساهمة في أشغالها، مرحبا بجميع المشاركات والمشاركين، المغاربة والأجانب.

    إن تنظيم هذه الندوة يعكس الرغبة القوية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في تعميق التفكير والنقاش في موضوع الابتكار البيداغوجي، باعتباره مدخلا من مداخل الارتقاء بالمدرسة من خلال تشجيع الممارسات والتجارب التربوية المبتكرة، الكفيلة بالإسهام في تحسين الجودة، وتسريع وتيرة التعلم، وتنمية حب الاستطلاع والاستكشاف والفضول الفكري والمبادرة الابداعية لدى المتعلم.

    لذلك، تتوخى هذه الندوة، بما ستشهده من تبادل للأفكار والتجارب، الإسهام في الرفع من مستوى الأداء التربوي، وتعزيز البحث في الابتكار البيداغوجي.

    ومن شأن هذه المقاربة أن تساعد على بلورة تصور استراتيجي وطني للابتكار في التربية والتكوين والبحث العلمي؛ ذلك أن الأبحاث والتجارب والدراسات الدولية تؤكد أن التربية والتكوين والبحث العلمي تعد الميادين الأكثر خصوبة للابتكار. كما تؤكد أن الحلول المبتكرة للتحديات التربوية التي تواجهها مختلف المنظومات التربوية هي نتاج اجتهادات ومبادرات يقوم بها الفاعلون التربويون على الخصوص.

    في هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن بلادنا أضحت تتوفر، منذ
    سنة 2015، على رؤية استراتيجية، لبناء مدرسة قوامها الإنصاف والجودة والارتقاء بالفرد والمجتمع في أفق 2030. ومن بين رافعات هذه الرؤية تشجيع الابتكار البيداغوجي.

    لذلك، فالمجلس على إدراك تام بأهمية الابتكار في إذكاء ومواكبة التحولات البيداغوجية والتربوية، وبالدور المحوري لتشجيع المبادرات والممارسات المبتكرة، وتعميم فائدتها على الفاعلين التربويين والمتعلمين.

    كما أن المجلس على يقين بأن تنمية ثقافة الابتكار لدى الفاعل التربوي تنعكس على جودة التعلمات ومتانة المكتسبات لدى المتعلم، مع تمكينه من توظيف طاقاته وقدراته على الإبداع والابتكار تفكيرا وممارسة؛ هذا فضلا عن كون الابتكار يسهم في بناء مجتمع متنور قائم على تنمية الكفايات النقدية الخلاقة، القادرة على اصطفاء أجود الأفكار والمعارف، في عالم أهم سماته تدفق المعلومة والمعرفة عبر التكنولوجيات الرقمية.

    ضمن هذا المنظور، يتمثل الطموح في أن تشكل هذه الندوة مناسبة لتدقيق دلالات المفاهيم والتصورات، والتعريف برهانات الابتكار وتقييم آثاره في الارتقاء بمختلف مكونات المنظومة التربوية وبوظائفها، وأن تتيح فرصة خصبة لتبادل التجارب والممارسات الدولية في هذا المجال، إلى جانب تعزيز أواصر التعاون والشراكة مع الخبراء والباحثين والمؤسسات المتخصصة في موضوع الابتكار البيداغوجي.

    كما أن الطموح يتمثل أيضا في أن تشكل مشاركتكم في برنامج أشغال هذه الندوة وفي ورشاتها، وما ستسهمون به من أفكار واقتراحات وتوصيات قيمة مضافة، من شأنها تعميق وإغناء الاجتهاد الجماعي الهادف إلى بلورة تصور استراتيجي ووظيفي للابتكار البيداغوجي، من أجل الارتقاء المستمر بالمدرسة وبقيامها الأمثل بوظائفها وبجعل إصلاحها يسير دوما على سكته الصحيحة.

    وفي الختام، أجدد للجميع شكري الخالص، مع متمنياتي بالتوفيق لأشغال هذا اللقاء وبالنجاح في تحقيق أهدافه.

    إرسال تعليق

    اشترك في صفحتنا علي الفيس بوك للتوصل بالجديد:
    انضم لمجموعة موارد الأستاذ والمدير والتلميذ علي الفيس بوك :
    هل جزاء الإحسان إلا الإحسان
    من واجبنا أن نجتهد في توفير كل ما تحتاجونه ومن حقنا عليكم نشر كل صفحة أفادتكم
    D'ailleurs, n'hesitez pas à aimer/partager cet article