التخطيط الإستراتيجي : مفهومه وإطاره

التخطيط الإستراتيجي : مفهومه وإطاره

التخطيط الإستراتيجي : مفهومه وإطاره

التخطيط الإستراتيجي : مفهومه وإطاره

اسُتخدم لفظ الإستراتيجية منذ عدة قرون في العمليات الحربية وهي كلمة يونانية مشتقه من كلمة "استراتيجوس" وتعني فن القيادة.
انتقل مفهوم الإستراتيجية إلى مجال الأعمال في الثلاثين سنة الأخيرة من القرن العشرين، عندما دعا الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون في عام 1965 إلى تطبيق نظام التخطيط الاستراتيجي في جميع الأجهزة الفيدرالية للحكومة الأمريكية.


قبل نهاية الستينات من القرن الماضي عبر التخطيط الاستراتيجي حدود الولايات المتحدة إلى أوروبا ثم إلى بعض الدول النامية وأهم تلك الدول ماليزيا.
يطلق لفظ الإستراتيجية على الأهداف المحددة ووضع البدائل ومقارنة التكاليف والفوائد المرتبطة بها وتقييمها ثم اختيار البديل الإستراتيجي الأفضل ووصفة في برنامج زمني قابل للتنفيذ.

نستطيع القول أن التخطيط الإستراتيجي هو العملية التي يتم من خلالها تنسيق موارد المؤسسة مع الفرص المتاحة لها وذلك على المدى الطويل، والخطة الإستراتيجية هي خطة عمل شاملة طويلة الأجل تهدف المؤسسة من خلالها إلى تحقيق الأهداف الموضوعة


قواعد حاكمة لإعداد الخطة الإستراتيجية:

قبل إعداد الخطة الإستراتيجية لا بد من وجود قواعد حاكمة أو خطوط مرشده في اتخاذ القرارات تنبع من الإجابة على التساؤلات التالية:


1- ما هي مؤسستنا؟ وأين هي؟
2- ما الذي يجب أن تكون عليه؟ وأين يجب أن تكون؟
3- كيف يمكن تحقيق ذلك؟

عناصر التخطيط الإستراتيجي:

وضع الإطار العام للإستراتيجية
دراسة العوامل البيئية الخارجية المحيطة بالمؤسسة وتحديد الفرص التي تتيحها والمخاطر التي تفرضها، وكذلك العوامل الإدارية والتنظيمية الداخلية وتحديد ما تتضمنه من نقاط القوة والعنف.
تعريف الغايات ووضع الإستراتيجيات البديلة والمقارنة بينها واختيار البديل الإستراتيجي الذي يعظم من تحقيق الغايات في ظل الظروف المحيطة.
ضع السياسات والخطط والبرامج والموازنات حيث يتم ترجمة الغايات والأهداف الطويلة الأجل إلى أهداف متوسطة وقصيرة الأجل ووضع البرامج الزمنية لتحقيقها.
تقييم الأداء في ضوء الغايات والأهداف والخطط الموضوعة ومراجعة وتقييم هذه الخطط في ظل الظروف المحيطة.
استيفاء المتطلبات التنظيمية اللازمة وتحقيق تكيف التنظيم مع التغيرات المصاحبة للقرارات الإستراتيجية.


مخرجات عملية التخطيط الإستراتيجي:


الخطة الإستراتيجية (طويلة الأجل): (5-10) سنوات.
الخطط المتوسطة الأجل: 3 سنوات.
الخطط قصيرة الأجل: سنوية.


عوائق التخطيط الإستراتيجي :


عدم التأكد من الظروف المالية أو مصادر التمويل.
عدم رغبة السلطة العليا في المؤسسة في الإفصاح عن طبيعة التغيرات الهيكلية المطلوبة خاصة عندما يكون في هذه التغيرات مساس بمصالح سائدة مما يؤدي إلى التضارب في عملية التخطيط وعدم وضوح الأهداف.
عدم وضوح المسؤوليات في مختلف وحدات المؤسسة.
انشغال المستويات الإدارية العليا بالمشكلات الروتينية اليومية وإهمال المشكلات الإستراتيجية التي تتعلق بتطور المؤسسة على المدى الطويل.
تميل الإدارة إلى أن تقبل نظام التفكير أو التخطيط الإستراتيجي في أوقات الأزمات ولكن عندما تنتهي الأزمة يتم الرجوع إلى النظام التقليدي.
الاعتقاد أو الافتراض أن التخطيط الإستراتيجي هو مسؤولية جهة متخصصة في التخطيط وليس مسؤولية كافة المستويات الإدارية.
نظام الحوافز يركز على النتائج قصيرة الأجل دون ارتباطه بالغايات الإستراتيجية المرسومة للأجل الطويل.
وضع نظـم جديـدة دون مشاركة الأفـراد فيها أي دون تهيئة الثقـافة المؤسـسية الموائمة لهذه النظم.
عدم توفر نظام معلومات متكامل وديناميكي.
عدم تشجيع التفكير ألابتكاري إجمالاً بسبب سيطرة النمط البيروقراطي في الإدارة والتخطيط.


إطار إرشادي للتخطيط الإستراتيجي :


أ- تحديد رؤية المؤسسة (Vision):
الرؤية هي صورة تخيلية ذهنية، أو حلم نصبو إلية مستقبلاً بصفه عامة:
عبارة موجزه تخاطب القلب والروح.
تركز على الرغبة في التميز والتفوق والإبداع.
تصاغ بلغة عاطفية مؤثرة.
تشد وتجذب العاملين وتشحذ الهمم لتحقيقها.
يجب أن تكون واقعية وقابلة للتطبيق .


ب. تحديد قيم المؤسسة (Values): 
القيم قواعد إرشادية وإطار سلوكي يعبر عن نظرة المؤسسة وفلسفتها وأسلوب تعاملها مع المجتمع والمتعاملين والموظفين، وتنطلق القيم من (الثقافة المؤسسية) التي تحرص المؤسسة على تعميمها وضمان التزام الإدارة العليا والموظفين بتطبيقاتها ومتطلباتها.


ج. تحديد رسالة المؤسسة (Mission): 
الرسالة فقره قصيرة تعبر عن غاية المؤسسة وهي تجيب على عدد من الأسئلة منها:


لماذا وجدت المؤسسة وما هو عملها الرئيس؟
لمن تقدم المؤسسة خدماتها أو منتجاتها؟
كيف تؤدي المؤسسة عملها وتقدم خدماتها؟

يجب مراعاة الاعتبارات الأساسية التالية عند تحديد رسالة المؤسسة :


أن تكون مكتوبة.
أن تكون محدده.
أن تكون عامـة.
أن يتـم إعـدادها من قبـل أعلـى سـلطة في المؤسسة.


د. تحديد الغايات المستقبلية (Goals):وهي الغايات والنتائج المراد تحقيقها خلال مده زمنية ويجب أن تكون:
متوافقة مع رسالة المؤسسة.
قابلة للقياس.
قابلة للتحقيق.
متقدمة على الأهداف السابقة.
غير متضاربة أي واضحة ومفهومة.
مقبولة ومرنه.
تعكس أولويات العمل.
وأهم المجالات الأساسية التي تحدد الغايات ما يلي:
وضع المؤسسة وسمعتها محلياً وإقليميا ودولياً.
الإنتاجية ونوعية المخرجات.
حجم الموارد المستخدمة.
تطور أداء المسؤولين في المؤسسة.
تطور أداء العاملين في المؤسسة.
المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة.
تطوير أنظمة المؤسسة.


ﻫ. تحديد واختيار خطة وإستراتيجية العمل الملائمة:
تحديد مجالات العمل الرئيسة التي يجب التركيز عليها. 
تحديد عوامل ومعايير النجاح الخاصة بكل مجال من هذه المجالات. 
تحديد الأنظمة والإجراءات والبرامج والسياسات اللازمة لضمان النجاح في كل مجال. 
تحليل طبيعة الثقافة التنظيمية السائدة في المؤسسة والعمل على تطويرها.

مراحل التخطيط الإستراتيجي :


المرحلة الأولى : الإعداد للتخطيط

تحديد فريق التخطيط وتحديد المسؤوليات وتوزيع الصلاحيات على أعضاء الفريق.
تحديد المدة الزمنية اللازمة لإنجاز مشروع الخطة.
البدء بتجميع البيانات المطلوبة وترتيبها وتصنيفها.
دراسة ظروف العمل المحيطة والتعرف على خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة.
ضمان مشاركة الإدارة العليا والتزامها بعملية التخطيط.

المرحلة الثانيـــة: دراسة الثقافة التنظيمية للمؤسسة.

المرحلة الثالثـــة:تحديد رؤية المؤســـسة ورسالتها وأهدافها المستقبلية بمشاركة فاعلة وإشراف مباشــر من الإدارة العليا.

المرحلة الرابعــة: تحديد واختيار خطـة وإستراتيجـية العمل.

المرحلة الخامسـة: تقييم الأداء المؤسسي من خلال دراسة وتحليل وتقييم الأداء الحالي ونقاط الضعف والقـوة وفرص التحسـين والتطـوير والمخاطر المتوقعـة لكل مجال من مجالات العمل الرئيسة.

المرحلة السادسة: تجميع خطط العمل توحيدها. 
المرحلة السابعـة: إعداد سيناريوهات وخطط بديلة لتطبيقها في الحالات الطارئة.
المرحلة الثامنـــة: تنفيذ الخطة.
المرحلة التاسـعة: متابعة التنفيذ وتقييم مدى التقدم في الإنجاز.
google-playkhamsatmostaqltradent