الزمن الميت من نضالات الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب

إعلان أدسنس

آخر المواضيع

breaking/آخر الأخبار/9
آخر الأخبار

ديسمبر 23، 2016

11:15 م

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي
تعليم بريس :
الزمن الميت من نضالات الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب.


عشرية الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب تم إحياؤها بمناسبة انعقاد المجلس الوطني الموسع بتاريخ 17 دجنبر 2016 بمراكش .

عشرية ما انفك مضيها يخلف قوس دائرة غير مكتملة من النجاحات، وكثلة ثلجية من الإخفاقات التنظيمية/ التدبيرية والنضالية. ليس العيب في العمل الجمعوي (المهني) إحداث وقفة تقويمية تأملية و استشرافية، ليس من العيب افتحاص التنظيم داخليا وخلخلة بنية هياكله التنظيمية، ليس من العيب تجديد الخط النضالي وضخ دماء فوارة على عمل الجمعية .

قد لا يحدث أي خلاف إذا ما تم الكلام و الاعتراف بالدور الجوهري للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب في لم شتات الأطر الإدارية المكلفة بمهام تسيير المؤسسات التعليمية الإبتدائية. قد لا يحدث اختلاف الرأي في القيمة النوعية المضافة بالتوحيد والانخراط ضمن حوض جمعية مهنية أحيت القيمين عن مكاتب الإدارات الابتدائية وأخرجتهم للدفاع عن مطالبهم العادلة. قد لا نتجادل إذا ما سردنا بالملموس ما حققته الجمعية في مسارها النضالي منذ النشأة. لكن للسؤال رأي آخر، فهل حققت الجمعية مطالب قواعدها الكلية؟ هل الخلافات السياسية والنقابية تفتك بمنخرطي الجمعية وتضيع زمن تحقيق المطالب ؟ هل الجمعية أصابها وباء نكوص الفعل النقابي والسياسي المغربي؟ هل الجمعية شاخت وهرم سلم نضالها وهي في عقدها الأول؟ .

أسئلة تتنوع، لكن الأفيد منها أن الجمعية تعيش لحظة سكون بارد، تعيش نضال التأجيل، تعيش النضال المعلق برقاب المكتب الوطني سنة بعد سنة، تعيش أوقات الانفصام بين اندفاع القواعد و فرامل حكامة مكتبها الوطني . هي ذي الحقيقة التي لا بد من استيرادها كما استحضرها مجلسها الموسع الوطني بمراكش "الظرفية الوطنية التي لم تعد تسمح بافتعال مزيد من بؤر التوتر والأزمات..." . هنا يجد المكتب الوطني للجمعية العذر المكين عن سكونية الفعل النضالي المسكوت عن تجلياته الكمية، هنا ستكون ديباجة البيان تعترف بالإكراهات الخارجية و تتآخى معها ولو بمتم أضعف الإيمان. هنا سيطبع النص (البيان) الوقوف على أطلال صمت الوزارة، والوقوف على الشطط الممارس في حق الأطر الإدارية، واحتساب حجم الإختلالات بمعدل %96 من منسوب صياغة بيان مراكش، ويبقى ما تداوله أهل الإدارة الابتدائية من محطات نضالية محينة في المواقع الاجتماعية والاليكترونية مغيبا وغير وارد بالتمام. وكالعادة يحسم الأمر بتفويض المكتب الوطني في اختيار أوجه الحركات النضالية الممكنة.

للظرفية المغربية الراهنة (السياسة الحكومية) وقع يطوح بكل مطالب الإدارة التربوية الابتدائية نحو صف الانتظارية الملتوي بالتعقيد والتسويف، للظرفية لاعبين كبار يحركون خيوط اللعبة من بعيد فتصبح الجمعية في فوهة مرمى الأسهم من كل الاتجاهات، للظرفية منافسين من نفس الجسم الإداري يطرقون نفس الأبواب بالتسابق وتشابك الأيدي مع الفاعلين الاجتماعيين.

من تم، فالوقوف عن بوابة مسالك ولوج النضالات يرتضي من الجسم الكلي للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب وقفة تقويمية تعدد الانجازات العشرية الايجابية بالأثر، وتحصي الإخفاقات وتكشف عن الأسباب والمسببات بالمكاشفة التامة. هنا ممكن القول الاحتفال بالعشرية هو محطة لإعادة القراءة في مسارات الجمعية النضالية بعلامات الاستفهام والتعجب .

الإطار (متصرف تربوي ) هو المحور الركيز لمطالب الجمعية. الإطار الذي عمًر في رف الوزارة الوصية، وبقي معلقا بغبار التقادم إلى حين. لكن، كيف لنضال عشري غير مكتمل أن يبقي على مجموع المناصرين الأوفياء لمطالب الإدارة التربوية بالابتدائي ؟ كيف لأحلام الإطار وهي تزداد يوما عن يوم ابتعادا عن مريدي الجمعية الأوفياء؟.

هو ذا المحور الختم من مقالنا هذا. نعم ، خير الدفع ليس بمطالبة المديرين والمديرات " برص الصفوف (انظر البيان)" بل في انقياد حكماء المكتب الوطني لمطالب القواعد وتسريع تفعيلها، في معالجة كل الاحتقانات المحلية أو الجهوية بسند صلابة من المكتب الوطني، في مكاشفة القواعد بكل الاكراهات التي يعانيها المكتب الوطني تجاه محاوريه، وبكل التطورات الحاصلة. في فتح نقاش يميط لتام السكوت عن كل الملفات العالقة بمجموعة من المديريات والجهات. في التواصل والإنصات، واعتبار المجلس الوطني برلمانا للجمعية بدون القفز عن توصياته التشريعية. في تطعيم هياكل الجمعية بدماء فتية تحرك الملفات وتشاغب بالإيجاب، وتصيح (بلا)، وتتمرس على قيادة تقنيات مفاوضات الصراعات المهنية.

الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب جمعية مهنية تحمل ملفا موضوعاتيا ، وهو الخوف من أن تنمحي هياكل الجمعية حين يتحقق الإطار(متصرف تربوي ) وينفض الجمع شيعا. لذا عشرية الجمعية هي نقطة ناظمة بين النضال التوهجي العاطفي، وبين التأسيس إلى وضع خطة إستراتيجية تلزم كل مكونات الجسم الإداري بالابتدائي(المنخرطين بالجمعية) بالتعاقد الائتماري/ النضالي. وتلزم كل المكاتب كانت محلية أو جهوية أو وطنية إلى الائتمانية الوفائية عن مسارات نضال جمعية سجلت بفخر مداد دم بشهداء الرحمة الإلهية.



ذ محسن الأكرمين : mohsineelak@gmail.com

إرسال تعليق

ترقيات و امتحانات