بيان المبادرة المدنية لحلحلة ملف 10 ألاف إطار

إعلان أدسنس

آخر المواضيع

breaking/آخر الأخبار/9
آخر الأخبار

أغسطس 25، 2016

6:49 م

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي
تعليم بريس :
بـيان 

المبادرة المدنية لحلحلة ملف 10 ألاف إطار
نظراً للتوتر الحاصل بين الحكومة والأطر التربوية وعدم اطلاق أي مبادرة للحوار بدعوى (العطلة الصيفية)، وأمام تصلّب موقف الحكومة وأشكال العنف المستمرة والمقاربة الأمنية القمعية والمُدانة والتي خلفّت 13 عشرة إصابة خطيرة في صفوف الأطر التربوية بالإضافة إلى عدة أضرار في الأنفس والأبدان. تسعى هذه المبادرة إلى إيجاد حل مشترك للطرفين. وهي مبادرة صادرة عن مجموعة من المهتمين والحقوقيين والفاعلين، تتضمّن النقاط التالية:

أولا- إعتبارات قانونية:
نظراً لمضمون الاتفاقية التي وقعتها الحكومة مضمونها الولوج للوظيفة مباشرة بعد التكوين، ولأن من طبيعة مهمة مدارس التكوين في المدرسة العليا هي تكوين الأطر يتم ادماجها في سوق الشغل وليس في ساحة الاحتجاجات والعطالة، وفي وقت يعاني منه التعليم المغربي من نقص الأطر التربوية وليس طلبة يخضعون للتكوين.


ثانيا- إعتبارات اجتماعية خاصة
تنضاف دوافع المبادرة عناصر أخرى من ضمنها الظروف النفسية والاجتماعية والمادية الخاصة التي صار يعيشها الأطر المعنيين، والتي من مظاهرها اليأس والإحباط، سيما بعد القمع الذي تعرّضوا له، والذي يمكن أن يدفع إلى نهج أساليب احتجاجية غير محمودة العواقب.
ـ تزكية الوضعية الحرجة للمدرسة العمومية المغربية وما تعانيه من نقص في الجودة والأطر؛ تعطيل مسلسل إصلاح قطاع التعليم المعلن من قِبل الحكومة؛ وحجم الوقت والموارد التي سوف تستنزفهما هذه الوضعية في المواسم التالية لتدارك آثار هذا الموسم.

ثالثا- إعتبارات مالية
وبالنظر إلى أن الحكومة تعترف بوجود خصاص كبير في قطاع التلعيم، فإن الحل لن يأتي سوى بتوظيف باقي عشرة آلاف إطار، من خلال مساطر متعددة من ضمنها: قانون مالية تعديلي، فتح إعتمادات مالية من أجل تدارك الفارق، توظيفهم على أن يتم تسوية الوضعية المالية من خلال قانون مالية 2017 بأثر رجعي، كما جرت العادة في العديد من الوقائع السابقة. علماً أن الحكومة ملزمة بالاستثمار في التعليم وتوفير مناصب مالية أكثر خلال السنوات القادمة.
رابعا- اقتراحات للمستقبل
1مراجعة مضمون اتفاقية تكوين ما تبقى من عشرة آلاف إطار، وتصحيح المقاربة القائمة على الفصل بين التكوين والتوظيف باعتبارها مقاربة غير سليمة تُفضي إلى تخلي الدولة التدريجي عن التعليم باعتباره خدمة عمومية. مع إمكانية تكلّف الدولة بفتح المجال أمام حاملي شهادة الإجازة باختلاف تخصصاتهم للتكوين بهدف الالتحاق للعمل بالقطاع العام أو الخاص الذي ينبغي مساهمته في تمويل هذا التكوين. علما أنه من الأفضل حين التفكير في سن تشريعات تتعلق بقطاعات حساسة كالتعليم ذي الأبعاد الاجتماعية والتنموية بعيدة المدى، أن يتمّ استيعاب أهم الدراسات في المجال أو القيام بإنجازها، واعتماد مقاربة تشاركية تستحضر جميع الفاعلين والمهتمين، والتفكير مليّاً في التأثير الذي يمكن أن تحدثه تشريعات كهذه، على تنمية رأس المال البشري الضامن الحقيقي لتنمية مجتمعنا على مستوى الحاضر والمستقبل.


2. اعتماد مبدأ التناسب بين التكوين ومخرجاته. وهنا يمكن تقسيم التكوينات إلى صنفين: الصنف الأول، التكوين المُفضي إلى التوظيف مباشرة في القطاع العام بعد النجاح في امتحانات التكوين واستيفاء التداريب اللازمة؛ الصنف الثاني، التكوين لأجل التوظيف عبر المباريات التي يُعلن عنها كل سنة بعد تقويم الخصاص، أو غيرها من الصيغ التي يتيحها سوق العمل.
خامسا- الإجراءات العملية
1: إن صنف عشرة آلاف إطار يُنتقى وفق مسطرة خاصة جد دقيقة، ويخضع لتكوين مؤدّ إلى التوظيف في حالة النجاح في الامتحان النهائي لسلك تكوينهم؛ عكس الصنف الثاني يخضع لمسطرة التكوين الجاري بها العمل في الجامعات، ويكون أصحاب هذا التكوين مؤهلين لمزاولة مهنة التدريس،مع إمكانية التحاق الناجحين بالوظائف العمومية إذا توفّرت المناصب لذلك، عبر مباريات خاصة. كما على الحكومة أن تُلزم المستثمرين في التعليم الخاص من خلال دفاتر تحمّلات، بتشغيل الأطر التربوية بعد تخرجهم بعقود عمل منصفة وبنفس شروط التشغيل في القطاع العام من حيث الأجور والضمانات، وأن لا تشغّل في مؤسساتها إلا الأساتذة المتخرجين من المدرسة العليا لتكوين الأطر، وعلى وزارة التربية أن تُعزّز مراقبة أداء القطاع الخاص ومدى احترامه لالتزاماته . 
2. وهكذا تكون المدارس العليا لتكوين الأطر قد تمكنت من أداء وظيفتها التكوينية التي تتلائم وحجم الإنفاق المخصص لها، وتعمل على تزويد سوق الشغل بأطر مكوّنة في مجال التربية والتكوين، دون إعفاء الدولة من الاستمرار في تحمل المسؤولية بما في ذلك مضاعفة المناصب المالية المخصّصة للتوظيف في هذا القطاع.


إننا في المبادرة المدنيّة نحذر ممّا قد يؤدي إليه لامبالاة الحكومة والتدخلات الأمنية في حق الأطر التربوية. عوض فتح باب الحوار للوصول إلى حل يرضي الطرفين.

إرسال تعليق

ترقيات و امتحانات