اللقاءات التشاورية لوزارة التربية الوطنية حول المدرسة المغربية مع الفاعلين والمهتمين بقضايا التربية والتعليم

إعلان أدسنس

آخر المواضيع

breaking/آخر الأخبار/9
آخر الأخبار

يناير 06، 2015

7:36 م

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي
تعليم بريس :
اللقاءات التشاورية لوزارة التربية الوطنية حول المدرسة المغربية مع الفاعلين والمهتمين بقضايا التربية والتعليم.

الجزء الثاني:
محمد الخضاري،مفتش التوجيه والباحث التربوي لـ"العلم": المشاورات حول المدرسة المغربية مبنية على"الولاءات والهشاشة والعدمية" ولا يمكن أن تولد إلا الفشل والإخفاقات المتتالية

اعتبر الأستاذ محمد الخضاري مفتش التوجيه والباحث التربوي أن الخلاصات المتعلقة بالمشاورات حول المدرسة المغربية أو أية خلاصات أخرى مبنية على "الولاءات والهشاشة والعدمية"، ولا يمكن أن تولد إلا الفشل والإخفاقات المتتالية. وقدم مثالا لذلك بإسناد رئاسة مشاريع تتعلق بالجانب المادي والمالي والتوجيه التربوي والتخطيط التربوي والدعم التربوي لموظفين يجهلون هذه المجالات ويتكلفون بصياغة "الأوهام"وإقصاء أكاديميين ومؤطرين أكفاء مختصين في هذه المجالات. وأشار الخضاري إلى وجود ما سماها لوبيات الفساد التربوي تحارب كل من طالب بربط المسؤولية بالمحاسبة و تتحكم في الشأن التربوي كإسناد مناصب" المسؤولية التربوية" لمن لا يتوفرون على المستوى المطلوب...

1) ما هي قراءتكم لخلاصة اللقاءات التشاورية لوزارة التربية الوطنية حول المدرسة المغربية مع الفاعلين والمهتمين بقضايا التربية والتعليم؟
انسجاما وتماشيا مع مقتضيات الدستور الجديد للمغرب والتوجيهات الملكية(خطابي 20 غشت 2012 و 20 غشت 2013)والبرنامج الحكومي(إعادة الثقة في المدرسة العمومية-منح المؤسسة التعليمية سلطة القرار وتحملها مسؤولية النتائج المحققة- الحكامة-الإرتقاء بمهام المدرسة...)، وتجاوزا للإخفاقات المتكررة والنواقص الكثيرة والوضعية المتأزمة للمدرسة المغربية،اقتنع القائمون على الشأن التربوي بضرورة إشراك كل الأطراف المعنية مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا، لمناقشة واسعة وتدارس وتحليل مختلف مجالات المنظومة التربوية. وقد شارك في التشاورات حول المدرسة المغربية ما مجموعه 101.785 مشارك ومشاركة: جميع المتدخلين في العملية التربوية وكل شرائح المجتمع وفاعليه النقابيين والسياسيين والجمعويين والإقتصاديين.

ونظرا للدور الرئيسي للمرأة في المجتمع المغربي،خصصت نسبة 30% للمشاركات من مجموع المشاركين.
ونظرا للدور الرئيسي والمحوري للمدرس في المنظومة التربوية، مثلت نسبة 67.88% من الأستاذات والأساتذة من مجموع المشاركين (نسبة 31% من مجموع المدرسين و المدرسات بمنظومة التربية والتكوين ). وفي جو من الشفافية والمصارحة والتكامل مع استشارات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي،تناولت ورشات المجالس التشاورية واللقاءات المباشرة والمنتديات الموضوعية، العناصر والمحاور الأساسية التالية:
السياسة التعليمية - وظيفة المدرسة المغربية - المنهاج التربوي(الكتاب المدرسي والمضامين التعليمية - المقاربات البيداغوجية- لغة التدريس وتدريس اللغات)- التقويم والإمتحانات - الحياة المدرسية ( تدبير الزمن المدرسي - الإيقاعات المدرسية - العطل المدرسية - الأنشطة الموازية - العنف المدرسي - الصحة المدرسية ) - الإعلام والتوجيه ( الخدمات - التنسيق بين مختلف القطاعات المتدخلة في التوجيه والإعلام) – التكوين المهني – التعليم الأولي – العرض التربوي ( توسيعه – تأهيله – تكافؤ الفرص ) – الدعم الإجتماعي – التعليم الخصوصي – التربية غير النظامية ( استقطاب الأطفال – المناهج والبرامج – تكوين وتحفيز الفاعلين – تدبير الملف ) – المسار المهني وتدبير الموارد البشرية ( التقويم – الترقية والتحفيز – النظام الأساسي – الحركية وإعادة الإنتشار – القيادة التربوية – آليات تدبير الموارد البشرية والوضعية الإجتماعية ) – اختيار وتكوين رؤساء المؤسسات التعليمية (الولوج – التخرج – منهاج التكوين – التكوين المستمر) – التكوين الأساس والمستمر لأطر التربية والتكوين ( التكوين الأساس – ولوج مهنة التدريس – منهاج التكوين الأساس – آليات المصاحبة – التكوين المستمر)– حكامة منظومة التربية والتكوين ( اللامركزية واللاتمركز – القوانين والتشريعات – الآليات والهيئات – التدبير المالي للمنظومة التربوية – استقلالية تدبير المؤسسات التعليمية – التعبئة والتواصل حول المدرسة: وظائف وأدوار المدرسة الحالية،صورة المدرسة،دور السلطات المحلية والمنتخبين،دور الآباء والأمهات،أدوار شركاء المدرسة والمجتمع المدني والشراكة).


2) هل هذه الخلاصات كفيلة بإنقاذ التعليم والمدرسة العمومية المغربية؟
الخلاصات في الواقع تترجم تشخيص الوضعية المزرية للمدرسة المغربية:إصلاحات بطيئة لمدة أربعة عشر سنة واكبت الميثاق الوطني للتربية والتكوين والبرنامج الإستعجالي(2009-2012)لتسريع وتيرة الإصلاح.والبرنامج لم يكن استعجاليا إلا في سوء التدبير المالي والمنهجي،حيث صرفت أموال ضخمة دون حسيب أو رقيب(و"عفا الله عما سلف") وتم التركيز على الكم دون الجودة مع إسناد المشاريع لمن لا يتوفرون على الكفاءات اللآزمة... وكمثال إسناد رئاسة مشاريع تتعلق بالجانب المادي والمالي والتوجيه التربوي والتخطيط التربوي والدعم التربوي لموظفين يجهلون هذه المجالات ويتكلفون بصياغة "الأوهام"وإقصاء مفتشين ومؤطرين أكفاء مختصين في هذه المجالات...وما بني على باطل لا يمكن أن يكون إلا باطلا.
وهكذا فالخلاصات المتعلقة بالتشاورات حول المدرسة المغربية أو أية خلاصات أخرى مبنية على "الولاءات والهشاشة والعدمية" ولا يمكن أن تولد إلا الفشل والإخفاقات المتتالية.

3) ما الضمانات التي يجب توفيرها والاجراءات الواجب اتخاذها حتى لا تتكرر "مآسي" الفشل التي عشناها في تجارب سابقة: منتديات الاصلاح، البرنامج الاستعجالي...؟
لا يمكن للمنظومة التربوية أن تكرر مآسي الفشل والإخفاقات التي مرت بها منذ أكثر من نصف قرن وخاصة خلال الأربعة عشرة سنة الأخيرة.وبالرجوع إلى النقطة الأولى أعلاه ( قراءة لخلاصة اللقاءات التشاورية لوزارة التربية الوطنية حول المدرسة المغربية مع الفاعلين والمهتمين بقضايا التربية والتعليم ) هناك اقتراحات وإجراءات تصحيحية لجميع الإشكاليات المطروحة يمكن الإطلاع عليها بالرجوع إلى تقارير اللقاءات التشاورية حول المدرسة المغربية. ويمكننا أن نركز على:
- إشراك جميع الفاعلين التربويين والشركاء الإجتماعيين والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني وكل من يهتم بالشأن التربوي.
- بناء مشروع تربوي متكامل:صورة المغرب،الأصالة والمعاصرة، تدابير وقائية على المستوى الروحي والعقائدي والأخلاقي،مدرسة متعددة الأساليب،البحث العلمي.
لكن هذه التقارير لا تترجم حقيقة و واقع التشاورات، عكس ما أشار إليه مثلا التقرير الجهوي الموضوعاتي (شتنبر 2014) " وقد انخرط الجميع في هذا الورش التربوي"(تقديم ،الصفحة 5)،علما أن أكثرمن 90 في المائة من مفتشي التعليم قاطعوا هذه المشاورات،نظرا لإقصائهم بسبب مطالبتهم بالإستقلالية الوظيفية،تماشيا مع مقتضيات الدستور،حول ربط المسؤولية بالمحاسبة.وللأسف الشديد ما زالت لوبيات الفساد التربوي تحارب كل من طالب بربط المسؤولية بالمحاسبة و تتحكم في الشأن التربوي كإسناد مناصب" المسؤولية التربوية" لمن لا يتوفرون على المستوى المطلوب(مثلا إسناد منصب نائب إقليمي أو مدير أكاديمية أو مدير مركزي إلى مهندس قناطر أو طوبوغرافي ...) أو نهج سياسة الإقصاء ضدا على ما جاء به الدستور(مثلا إقصاء نقابة مفتشي التعليم من التمثيلية في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وتعويضها بنقابة أخرى رغم ترتيب هذه الأخيرة في الدرجة ما بعد نقابة المفتشين..

حاوره: المحجوب ادريوش

إرسال تعليق

ترقيات و امتحانات