الصفات الشخصية التي يجب توفرها في المدرس الناجح

إعلان أدسنس

آخر المواضيع

breaking/آخر الأخبار/9
آخر الأخبار

سبتمبر 15، 2013

4:20 م

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي

تعليم بريس :

أخي المعلم / أختي المعلمة : هذه بعض الصفات التي يرى خبراء التربية ضرورة توافرها في من يتصدر لحمل مهمة ورسالة النبي - صلى الله عليه وسلم- "إنما بعثت معلماً".
.
فمن الصفات الشخصية التي يجب توافرها في المعلم الناجح:

1- أن يكون محباً لمهنته، ولوعاً بها، يؤدي عمله بشوق وشغف ونشاط، فيتابعه تلاميذه بنفس الشوق والنشاط.

2- أن يكون متواضعاً في غير ضعف، عطوفاً في حزم وكياسة، متحرراً من عقدتي الدونية والتعالي، يعرف متى يكون مرحاً، ومتى يكون جاداً.

3- صحته الجسمية وحيويته، وسلامة حواسه، وغير ذلك مما يساعد على تأدية رسالته.

4- صحته النفسية واتزانه الانفعالي، بحيث لا يسهل مضايقته، ولا تبدو صورته المزاجية هوجاء منفرة؛ لذلك يجب على المدرس أن يجاهد نفسه من أجل إكسابها فضيلة الصبر وسعة الصدر والجلد والوقار والاطمئنان وغيرها، مما يبعث في نفوس التلاميذ السكينة والإشراق.

5- أناقته ونظافته، وطيب رائحته، وحسن هندامه، وجاذبية مظهره؛ تعظيماً للعلم والعلماء.

روى الإمام مالك أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أشار إلى رجل ثائر الشعر واللحية وكأنه يأمره بإصلاح شعره، ففعل الرجل ثم رجع في هيئة حسنة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: "أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان".

6- فصاحته وجودة نطقه، ووضوح صوته، وقوة بيانه، وجمال تعبيره، وتسلسل حديثه،وإخراجه الحروف من مخارجها، وتنوع نبراته، ولهجته الطبيعية، وخلوه من "اللازمات" وحبسه اللسان... وغير ذلك.

7- ذكاؤه وفطانته، وسعة أفقه، وبعد نظره ويقظة عقله؛ ليمكنه معالجة مشكلات التدريس بحكمة.

8- فهمه لتلاميذه، ومعرفته بأسمائهم ومشاركته في حل مشكلاتهم، وسعيه في مصالحهم، وعدم التحيز في معاملتهم، خاصة عند فض منازعاتهم، استجابة لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم"،كل ذلك يوطد علاقته بهم،ويكون من أهم أسباب نجاحه.

وفي هذا يقول الإمام ابن جماعة: "إذا غاب بعض الطلبة غياباً زائداً عن العادة سأل عنه معلمه أو قصد منزله بنفسه؛ فإن كان مريضاً عاده، وإن كان في حاجة أعانه، وإن كان في غم خفف عليه، وإن لم يكن شيء من ذلك تودد إليه ودعا إليه.

9- تمكنه من مادته؛ لأن أخطاءه تقلل من ثقة تلاميذه به، وتجعلهم لا يهتمون بالتحضير لمادته.

10- سعة اطلاعه؛ فلا يكتفي بالكتاب المدرسي حتى لا يهبط مستواه إلى مستوى تلاميذه، بل عليه مداومة الاطلاع على كل جديد، أو ما يدعم مهنته؛ كعلم النفس والتربية، أو طرائق التدريس وغيرها، حتى يظل دائماً في مستوى ثقافة عصره.

11- المحافظة على مواعيد المدرسة واحترام لوائحها، والالتزام بمتطلبات مهنته عن حب ورغبة داخل الفصل وخارجه.

12- التودد مع زملائه والبعد عن المشاحنات؛ دمث الخلق، متأدباً في ألفاظه بعيداً عن الغيبة والقول الذي يؤذي الآذان

13- الاختلاط بالناس ومشاركتهم في الحياة الاجتماعية، ولذلك يرى الإمام ابن جماعة "أنه ليس أضر على المعلم من الزهد في مصاحبة الناس، والبعد عن حركة الحياة العامة".

14- أن يكون عارفاً بأمور دينه متمسكاً، بها محافظاً على تأدية الشعائر آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، لا يخشى في الله لومة لائم، وفي ذلك يقول أبو اسحق الجبنياني: "لا تعلموا أولادكم إلا عند رجل حسن الدين؛ لأن دين الصبي على دين معلمه". كما يقول الصحابي عتبة بن أبي سفيان لمعلم ولده: "ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك؛ فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما صنعت والقبيح عندهم ما تركت".

15- أن يكون مخلصاً؛ فيجعل تدريسه ابتغاء وجه الله _تعالى_، ودوام ظهور الحق وخمود الباطل، وكثرة العلماء؛ فيضحي بوقته وراحته في سبيل رسالته؛ كيف لا وهي أشرف رسالة عرفتها البشرية رسالة الأنبياء والمرسلين؟! وقد أشاد القرآن الكريم برسالة المعلم في قوله _تعالى_: "ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون" فانظر كيف كرم الله المعلم فنسبه إليه _تعالى_، فسماه ربانياً، والرباني هو المنسوب إلى الرب - كما يقول سيبويه-، والإخلاص هو الذي يجعل المعلم ربانياً، وبالتالي يجعل طلابه ربانيين، يرون آثار عظمة الله في كل ما يدرسون، ويخشونه ويحسبون الحساب ليوم الجزاء.

إرسال تعليق

ترقيات و امتحانات