أن تكون أستاذا متدربا بمركز التربية والتكوين !!!

إعلان أدسنس

آخر المواضيع

breaking/آخر الأخبار/9
آخر الأخبار

يوليو 27، 2013

10:57 م

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي
تعليم بريس :

ذ. خالد ملوك




أن تكون أستاذا متدربا بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين هو: أن تمر سنة بجهدها الجهيد وتكون ضحية الشق التطبيقي المعروف عند البيداغوجيين بالوضعيات المهنية. تعدد الأساتذة المطبقين يؤدي بالضرورة إلى تعدد العقليات والمعايير المعتمدة في التنقيط...فهناك من راح ضحية أستاذ لا معير له ولا مستوى ليحل بذلك في أسفل الترتيب.

فعلا، هو الشق المؤثر على الأستاذ المتدرب حيث تسند له %60 من النسبة الإجمالية. والمشكل القائم هو أن هذه النقطة تبقى متعلقة بالأساتذة المطبقين وليس بيد الأستاذ المكون حيلة. وبما أن جل الأساتذة المطبقون ولم نقل الكل يتعاملون بمبدأ العاطفة...الأمر الذي يجعلنا نقول وبصوت عال وبدون تخوف " لا وجود لمبدأ عدم تكافئ الفرص في الوضعيات المهنية". أما من يتكلم عن ضعف التكوين فهذا كذب وبهتان فالأساتذة المكونين قدموا ما في جعبتهم ونشكرهم على حبهم لنا وسنظل نتذكرهم طول مسارنا كأساتذة جيل المستقبل ولن نرضى بأن نكون نسخة ممن يحقدون ويغلبون الحسابات الشخصية على الجانب المعرفي.

نطلب من الوزارة الوصيه النظر في الأوزان الخاصة بالشق النظري والتطبيقي. فليس كمن حصل على 18 على 20 في الشق التطبيقي كمن حصل على 10 على 20 لأسباب قد تكون شخصية. كأن تكون ملامحك لا تروق ذوق الأستاذ المطبق، أو لأنك تعانده وتحاول تصحيح بعض الأخطاء اللغوية أو الفكرية التي يقع فيها...والخطأ جزء من الطبيعة البشرية ومن تركيبته السلوكية. وقد خُلق الإنسان خلقاً لا يتمالك كما في صحيح مسلم. أو لأن وجودك في القسم أصبح يشكل له كابوسا يهدد وجوده في القسم وأمام تلامذته. أو لأنك تدافع عن نفسك لتدحض ملاحظته المتسمة بذكر الجوانب السلبية بعد الانتهاء من تقديم درسك.

فالأستاذ المطبق غالبا من ينظر إلى الأستاذ المتدرب تلك النظرة الدونية رغم أن هذا الأخير -في بعض الأحيان- يملك من الشواهد ما لا يملكه الأستاذ المطبق ومستواه الأكاديمي يفوق بكثير مستوى من يتعالى ويظن نفسه أبو المعرفة وأسنانه لا تستوي في تكوين جملة واحدة دون الوقوع في خطأ لغوي بشاهدة الجميع.

كل منا يعرف مستواه الأكاديمي ولم يسبق للنقطة أن كانت معيارا للتفوق. ومنا من خجل من نفسه على احتلاله المراتب الأولى من الترتيب النهائي. لكن الموضوعية تدفعه إلى الاعتراف والقول حين يضع رأسه على الوسادة ليرتاح قليلا "إني لا أستحق هذه الرتبة". لا أعمم فمنهم من حصل على الرتب الأولى عن جدارة واستحقاق وهذا نلمسه خلال احتكاكنا بهم طول مدة التكوين دون انتظار تقييم الآخرين.

على العموم كل ما لاحضناه في مراكز التكوين هو انا التقييم لم يكن نزيها حيت أن بعض الطلبة المتفوقين والمحتلين للمراتب الأولى في امتحان الولوج، خصوصا في الامتحان الكتابي لأن الشفوي تشوبه شوائب. نتفاجئ أنهم حصلوا على نقط أقل بكثير في امتحان التخرج. الشيء الذي أثر على قلوب ونفسية الكثير من الأساتذة المتدربين. نحن نتمنى التوفيق للجميع، ولم نحسد يوما ما أحد. لكن ما أتضح جليا أن المنظومة التعليمية المغربية تستغيث ويصعب إصلاحها إلا إذا تحررت العقول من الفصل بين ما هو شخصي ومعرفي وإلا إذا تحسنت النوايا. ولقد جاءت النتائج وأبانت عن الاستهتار التام في بعض المراكز بمعايير التقويم ولكم مقالات في الصحف الوطنية عن ذلك.

أسأل الله في هذا الشهر أن يرحمنا ولا يحاسبنا بما يفعله السفهاء منا. وموعدنا بعد التعيين في الصحراء المغربية، تلك الأرض الحبيبة...فهي تحتاج إلى أناس يعرفون بحق الوطنية ولأننا نحب هذا الوطن ونؤمن بالرسالة التي كلفنا بها وبراءة تلامذتنا، لهذا سنحاول أن نستثمر رصيدنا العلمي في النهوض بأحوال بني جلدتنا... ولن نرضى بأن نكون في اخر الطابور.

إرسال تعليق

ترقيات و امتحانات